صورة الخبر
4/12/2021 12:43:32 AM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>عرفته اسما لامعا وقامة كبيرة منذ بواكير حياتي ومع بداية اهتمامي بالفعاليات الثقافية. كانت أخبار نشاطاته ملء الصحف والمجالس ولم يلبث أن تسلم مهام كبيرة في القطاع الخاص ثم القطاع الحكومي لعدة عقود. خلال هذه المراحل أخذ وأعطى الرجل الكثير في مدارات المال والجاه. وكان بحق شخصية مثيرة للجدل في معظم تحركاته وآرائه التي جذبت قسما من الشباب لمتابعته خاصة في هموم الثقافة والفكر والوطن.</p> <p>كان -بكل أمانة- طيلة سنوات عمله صاحب فكر ورؤية. وخلال مسيرته قدم ونفذ مشروعات ومبادرات ذات بصمات في كل عمل أو ملف تسلمه أو طلب منه إبداء مرئياته. وحين ترك العمل الرسمي كان حينها على مشارف السبعين. توقعت وقتها أنه سيعلن نهاية مرحلة المزاحمة والمشاكسة ويميل إلى الهدوء وربما يزيد رصيده في العمل التطوعي ومجالسة أبنائه وأسرته التي -كما قال لي ذات مساء- لا يعرف كثيرا من تفاصيل حياتها واهتماماتها لانشغاله في سنوات الكد والكفاح.</p> <p>ولكن ما أزعجني وازعج محبيه وأثار القلق هو أن هذا الإنسان لا يريد مغادرة المشهد بعد قرابة خمسة وأربعين عاما من النشاط والحركة في اتجاهات كثيرة. ومع ما بيني وبين صاحبنا هذا من مودة متصلة عبر العقود الماضية إلا أنه كان يتجاهل أسئلتي الكثيرة عن استمرار مماحكاته "وتشرهاته" على هذا وذاك. من جهتي كنت ومازلت أقدر كفاحه وهو دوما يقدر أسئلتي المشاكسة منذ التقيته أول مرة وقليل من الشيب وقتها كان قد بدأ يتسلق شعر رأسه.</p> <p>انقطعنا لفترة ثم التقيته ذات مساء فرأيت وجهه متورما بعافية اصطناعية ولما اقتربت للسلام ورأى سؤالا في عيني رد بسرعة: ما عليك مما يقول الشعراء "بل العطار قد يصلح كثيرا مما أفسد الدهر" لماذا لم تحضر افتتاح مركزي الاستشاري؟ ابتسمت وقلت ليت عندي بعضا من همتك وصبرك على مقارعة الزمن والناس. ردّ بسرعة وفي نبرته احتجاج هل هذا مدح أم ذم؟ فأجبته: بل أسئلة حائرة وعجب مما تصنع بعقلك وجسدك. فقال ماذا تعني؟ فقلت أنت تعرف ما أعنيه. هل تذكر حينما كنت تحدثني عمن لا يستحي من إلحاحه ليكون حاضرا في كل مناسبة ومشاركا في كل ندوة وضيفا في كل ملتقى. تجاهل صاحبي كلامي ثم قال: هل سمعت أني مرشح للموقع الفلاني. قلت لم أسمع شيئا، ولكني أرى عقلا قلقا وجسدا منهكا.. يا صاحبي: أمَا آن لهذا الجسد أن يستريح؟</p> <ul> <li>قال ومضى:</li> </ul> <p>اطمئن فلم أمنحك يوما شرف أن تكون من خصومي.</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/12/2021 12:43:02 AM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>لا يمكن أن تسافر إلى بلد دون أن تعود بانطباع عن ثقافة شعبه. تحكي لأصدقائك عن بشاشة أهل ذلك البلد وطيب تعاملهم، وصدقهم وأمانتهم أو عن صلفهم وجلافتهم واحتيالهم. التعامل من شخص إلى آخر يختلف بطبيعة الحال، لكن ثمة نمط جمعي يطغى على التعاملات البشرية في كل مجتمع.</p> <p>الكثير من الظروف والمعطيات تساهم بشكل كبير في تشكيل شخصية الفرد وتعاطيه مع الآخرين سلبا أو إيجابا، لكن تبقى دائما الأسرة والمدرسة اللاعبين الأساسيين في خلق حزمة القيم والأخلاق، ليس فقط في التعامل الإنساني اليومي، بل في العديد من الممارسات والقيم والمبادئ التي تؤثر بشكل لا يصدق على مستقبل البلد؛ فأولئك الأطفال الذين تعلموا الكسل والتراخي في أداء واجباتهم، والتساهل في النزاهة وعفة اليد، هم من سيشكل الطبقة المتعفنة من المجتمع والتي ستؤثر سلبا في تدهوره وعرقلة ازدهاره.</p> <p>منظومة الأخلاق التي تزرع في الطفل، لا تهدف فقط لخلق جيل مهذب يستطيع التعامل مع الآخرين بشكل حضاري، وإن كانت تلك قيم رائعة ومهمة، لكنها تستهدف أساسات أعمق بكثير ستؤثر بعد عقود في مستقبل البلد وتنميته وتماسكه. فالطفل الذي يتعلم التحايل على الطابور، لا يشعر بتأنيب الضمير بعد أن انتهك حق من سبقه إلى المكان، وهو نفسه الشاب الذي يتجاوز صف السيارات الطويل ويتحايل ليقلص وقت انتظاره، وهو أيضا الموظف الذي سيخرق الأنظمة مستقبلا ويسخرها لمصالحه ومصالح من يعرفهم. هو ببساطة لا يأبه إلا بمصالحه لأنه لم يتعلم الإيثار واحترام الآخرين والإحساس بألمهم.</p> <p>الآن وأكثر من أي وقت مضى نحتاج إلى تعليم الأخلاق وغرسها بشكل صحيح؛ ذلك أن ثمة لاعب جديد يهدد سلطة المدرسة والعائلة، فالشاشة السحرية الصغيرة التي يمسك بها الطفل لساعات ويتنقل من خلالها لمختلف المحتويات التي تبثها شبكات التواصل الاجتماعي؛ ستعمل بشكل كبير على صياغة معتقداته ومبادئه وأخلاقياته. وليس بالضرورة أن يكون ما يتعرض له الطفل رديئا، فهناك الكثير من صناع المحتويات الرائعة التي تساهم في تمكين القيم النبيلة من شخصية الطفل، لكن ما يحدد ذلك هو رقابة الأبوين على ما يستهلكه الطفل في شبكات التواصل.</p> <p>وأخيرا، يبقى دور المدرسة محوريا ومهما، خصوصا وأن الطلاب يقضون ثلث يومهم تقريبا في الفصول الدراسية ولذلك فإن الحاجة لتعليم الأخلاق والقيم والمبادئ مهمة جدا وهي ما سيرسم ملامح مستقبلهم ومستقبل بلادهم، وتخصيص مادة لتدريسها ربما يكون أهم من تعليم الأطفال لبعض المواد التي قد لا يحتاجونها في المستقبل.</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/12/2021 12:42:49 AM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <blockquote> <p>أمريكا التي لم تحسم أمرها فيما يخص موقفها من إيران فمن رئيس يبيع عليها الأسلحة سرا، الى رئيس يتفق معها على سلاحها النووي الى رئيس يفرض عليها العقوبات دون ان يتحرك تجاهها خطوة عسكرية واحدة، الى بايدن الذي يسعى لمنحنا إجابة جديدة لسؤالنا الدائم: لماذا يعود الأمريكيون الى إيران في كل مرة يبتعدون عنها؟</p> </blockquote> <p>نتساءل بقلق عن الدور الأمريكي في صناعة إيران، حيث صبرت عليها أمريكا بطريقة لم تمارسها مع دولة في المنطقة، لقد سمحت أمريكا لإيران أن تحتفظ بمجموعات من مليشياتها في عدد من دول منطقة الشرق الأوسط، أما المستوى العالمي فلم تتردد إيران عن إنشاء شبكة من الخلايا الداعمة لمشروعها وظلت تمارس الدعم والتأييد وتجنيد الأفراد وقيادة حركات المعارضة والمظاهرات وقيادة ثقافة محكمة البناء في مقاصدها السياسية والاجتماعية.، خلال أربعة عقود كانت إيران وعبر نظامها السياسي غير مترددة في كشف أهدافها وصياغة ايديولوجيا صاخبة ولكن هذه الاستنتاج مرتبط باستثناء مهم يقول: لماذا تحقق إيران كل ذلك ولماذا تعود اليها أمريكا بعد كل مرة تتهجم عليهم إيران؟</p> <p>في العام 1979م، اقتحم طلاب مؤيدون للثورة الإيرانية وللخميني السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا من بداخلها وفشلت محاولة الإنقاذ في عملية عسكرية قتل فيها أمريكيون، واضطرت أمريكا إلى الذهاب للجزائر 1981م، لتوقع اتفاقية مع إيران ليفرج عن الرهائن، وتداولت إيران وأمريكا الأزمات على مدى أربعة عقود ماضية، وكانت تلك الأزمات مثيرة للجدل فمن أزمة "إيران قيت" في عهد الرئيس ريغان الذي كان يبيع لإيران الأسلحة سراً، الى العام 1988، حيث أسقطت بارجة أمريكية طائرة ركاب إيرانية فوق مياه الخليج، وقُتل جميع ركابها البالغ عددهم 290 راكبا، واستمرت المناورات بين الدولتين ليجد العالم نفسه في العام 2002 أمام إعلان للرئيس الأمريكي جورج بوش الابن يصف فيها العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها دول "محور الشر"، واتهم إيران آنذاك بامتلاك برنامج سري لإنتاج أسلحة نووية.</p> <p>بدا للجميع أن العداء مستحكم بين هاتين الدولتين ولكن التاريخ بينهما يعلمنا أنه في كل مرة يعودان الى المربع الخاص بالتحاور والتفاهم من جديد، حيث تحقق إيران إنجازاتها بينما تمارس أمريكا أساليبها السياسية في الاستدارة نحو إيران في كل مرة يتم فيها تغيير الوجهة، ولعل أكبر هدية قدمت الى إيران هي العراق فمحور الشر الذي تحدثت عنه أمريكا أصبح تحت رعايتها المباشرة. وفي العام 2006م، قدحت أول شرارة الاعتراف ببرنامج إيران النووي وأن أمريكا هي من يرغب في الدخول مع إيران بحوار حول برنامجها النووي بشرط وقف تخصيب اليورانيوم، دبلوماسيا وعسكريا هذا اعتراف بأن إيران في طريقها للقنبلة الذرية.</p> <p>في العام 2015، أعلنت مجموعة خمسة زائد واحد عن التوصل إلى "اتفاقية خطة العمل المشتركة الشاملة" والتزمت بموجب هذه الخطة إيران أن تخفض من عدد أجهزة الطرد المركزي، كل ذلك مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها من قبل الأمم المتحدة وأمريكا بالدرجة الأولى، ولكي تبتسم واشنطن لهذا الإنجاز أطلقت إيران في يناير 2016م سراح عشرة بحارة أمريكيين دخلوا المياه الاقليمية لإيران بعد 24 ساعة من احتجازهم، وبعد ذلك بيومين تبادل البلدين السجناء أربعة أمريكيين مقابل سبعة إيرانيين.</p> <p>في عهد الرئيس ترمب توقع العالم أن تتخلص أمريكا من لعبة القط والفأر مع إيران، وتوقع الجميع ان تنتهي اللعبة عندما تجرأت إيران على إسقاط طائرة امريكية بدون طيار من طراز "غلوبال هوك" يزيد ثمنها على 110 ملايين دولار، عاقب ترمب الإيرانيين عبر اتخاذه سياسة الضغط الأقصى وانسحب من اتفاقية خطة العمل المشترك مع إيران، وعادت إيران الى لعبتها الأولى فكثفت بناء أجهزة الطرد المركزي وحققت إنجازات في تخصيب اليورانيوم وصارت تكشف عن تلك الإنجازات أمام العالم.</p> <p>في القصة الأمريكية الإيرانية هناك فارقان حاسمان؛ الأول: هناك دولة تحاول الحصول على سلاح نووي وتحاول السيطرة على المنطقة بفرضية سياسية وعسكرية واضحة منذ ما يزيد على اربعة عقود حيث تبني المليشيات في الدول التي يسمح لها بالذهاب اليها لتصل في نهاية الأمر الى فرض تلك المليشيات على تلك الدول، الفارق الثاني: هناك أمريكا التي لم تحسم أمرها فيما يخص موقفها من إيران فمن رئيس يبيع عليها الأسلحة سرا، الى رئيس يتفق معها على سلاحها النووي الى رئيس يفرض عليها العقوبات دون ان يتحرك تجاهها خطوة عسكرية واحدة، الى بايدن الذي يسعى لمنحنا إجابة جديدة لسؤالنا الدائم: لماذا يعود الأمريكيون الى إيران في كل مرة يبتعدون عنها؟</p> <p>لقد تعلم الإيرانيون خلال العقود الماضية المساحات التي يستطيعون فيها اللعب مع أمريكا، وتعلم الأمريكان كيف يستخدمون القضية الإيرانية لتحقيق إنجازاتهم السياسية في المنطقة والعالم كذلك، ليبقى السؤال المهم ماذا علينا ان نتعلم من واحدة من أطول الأزمات التي تكبر في المنطقة، لن يكون من السهل قبول الحالة كما هي ولكن ليس من الصعب تحسين وتطوير المهارات السياسية استعدادا للمستقبل المنتظر في هذه الأزمة التي يجب أن ندرسها ليس وفق أحداثها ولكن وفق أهدافها.</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/12/2021 12:42:16 AM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <blockquote> <p>«النقاط المرورية» أصبحت فكرة عالمية ابتدأتها بعض الدول، ما أسهم في خفض نسب الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية، وهو ما ذهب إليه ملتقى السلامة المرورية المنعقد في فبراير 2020 بمدينة الدمام..</p> </blockquote> <p>في العشرين من فبراير (2020) اجتمع الوزراء وكبار المسؤولين من أكثر من 100 بلد في مدينة ستوكهولم السويدية لمناقشة الخطوات الجديدة الكفيلة بخفض عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور إلى النصف بحلول 2030، تماشيًا مع الغايات العالمية المتفق عليها في إطار أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.</p> <p>أهم مخرجات "إعلان ستوكهولم" عن المؤتمر الوزاري العالمي الثالث بشأن السلامة على الطرق هو، أهمية انتهاج استراتيجيات مُختبرة، لتفادي معظم الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور، لذلك لم يعد الحفاظ على السلامة الشخصية والعامة في قيادة المركبات أمرًا تجميليًا، بقدر ما أصبح ضرورة مُلحة لضبط سلوكيات القابعين خلف "مقود القيادة"؛ وهنا بالتأكيد فرق بين الأفراد المنضبطين في القيادة وتطبيقا للسلامة المرورية مقارنة بغير المنضبطين.</p> <p>خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة، تعالت الأصوات الأممية بضرورة إدخال نماذج جديدة تحث سائقي المركبات على الالتزام بسلوكيات القيادة الآمنة؛ والالتزام بالقواعد المرورية، خاصة مع ارتفاع معدلات الحوادث، ودق التقرير العالمي عن "حالة السلامة على الطرق" الصادر عن منظمة الصحة العالمية، ناقوس الخطر معلنًا عن وفاة 1.35 مليون شخص سنويًا من جراء تصادمات الطرق عالميًا، أما الإصابات غير القاتلة بسببها تتراوح ما بين 20 إلى 50 مليون شخص؛ فيما سجلت بلادنا (السعودية) أعلى معدلات الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية من بين دول مجموعة العشرين (G20) والتي بلغت 28.8 لكل 100 ألف نسمة، ويُشكل هذا الرقم تحديًا كبيرًا على المستوى الوطني، الأمر الذي يتطلب من الجميع المبادرة بإحداث تغييرات استراتيجية شاملة، ترتكز على تفعيل مبدأ الحوافز المرورية، وإعادة مفهوم "القيادة الآمنة" في العقل الجمعي الجماهيري، لرفع مستويات السلامة المرورية، وتعزيز السلامة على الطرق، لتقليل أعداد الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور، وهو ما تعمل عليه الحكومة السعودية بكل ما أوتيت من قوة؛ من أجل خفض معدلات وفيات حوادث المرور بنسبة 50 ٪ وذلك ضمن إطار برنامج التحول الوطني.</p> <p>من البرامج المُبتكرة الحديثة في هذا الإطار، وتسليط الضوء عليها، البرنامج الذي دشنته مؤخرًا "التعاونية للتأمين"، تحت اسم "التعاونية درايف"، وأعتقد بمشيئة الله أنه سيسهم في خلق وعي مجتمعي صوب "القيادة الآمنة" وتحسين وتطوير سلوكيات قائدي المركبات بطريقة تحفيزية فعّالة، الملفت أنه هذا البرنامج يُطبق للمرة الأولى في المملكة العربية السعودية، ويعمل على رصد سلوك السائقين، من خلال الحصول على أكبر قدر ممكن من النقاط التي تؤهلهم للمكافآت والخصومات الأسبوعية.</p> <p>"النقاط المرورية" أصبحت فكرة عالمية ابتدأتها بعض الدول، وهو ما أسهم في خفض نسب الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية، وهو ما ذهب إليه ملتقى السلامة المرورية المنعقد في فبراير 2020 بمدينة الدمام تحت عنوان "ابتكارات ومبادرات السلامة المرورية لبيئة مجتمعية آمنة ومستدامة"، الذي أوصى باعتماد نظام النقاط في المخالفات المرورية، وتقديم الحوافز التشجيعية للسائقين المميزين.</p> <p>المعايير التي يقوم عليها "التعاونية درايف"، مُحفزة من جانب  تعزيز سلوكيات تقييم القيادة الآمنة المنضبطة، فبمجرد إعداد الجهاز للاستشعار وتثبيته على سيارة المستخدم، سيجمع خريطة متنوعة من البيانات، تشمل: التسارع والمكابح (الفرامل) بسلاسة، والانعطاف بسلاسة، والقيادة عند حدود السرعة، وعدم استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، بالإضافة إلى العوامل الأخرى التي تؤثر على سلوك القيادة، مثل قيادة المركبات في وقت متأخر، أو المسافة التي يقطعها السائق ليلًا، لذلك سيتأثر التصنيف بعدد النجوم الممنوحة لكل رحلـة بناء على سلوك القيادة.</p> <p>هناك جانب نفسي مهم في البرنامج يتمثل في ربط الحصول على النقاط من خلال القيادة الجيدة، وتحسين سلوك القيادة، والمعرفة والوعي، والتأكد من أن المركبة آمنة للقيادة، ومن لم يلتزم سيؤدي ذلك إلى تقليل رصيد النقاط اليومية؛ بناء على نوع وشدة أحداث القيادة.</p> <p>أنصح الجميع بمن تتطابق شروطه للانضمام للبرنامج المشاركة فيه بفاعلية، ليس فقط من أجل حصد المكافآت التشجيعية، بل للدخول في دورة غير رسمية ننمي من خلالها أهم مفاهيم القيادة الآمنة، حفظ الله أرواح الجميع من الحوادث المرورية.. دمتم بخير.</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/12/2021 12:42:01 AM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>إن ما يحدث في المملكة هو سباق ماراثوني غير مسبوق في تاريخ بلادنا، وهو ثورة حميدة في مسيرة النهضة والبناء بل وطريق مزدهر من التغيير والتطوير إلى الأفضل، فمنذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله، وهما يوليان الإنسان والمكان جل اهتمامهما. الإنسان السعودي الذي يستحق أن يكون هو محور التفكير من أجل مستقبل زاهر، والأرض المباركة وهي قاعدة البناء التي يبدأ منها هذا التغيير مع احتفاظ قادة هذه البلاد العامرة بكل التزاماتهم نحو العالم ودورهم الأساسي والمهم كدولة تعتبر ضمن دول العشرين.</p> <p>أحاول أن أقف أسبوعياً على ما يكتب محلياً وإقليمياً وعالمياً عن المملكة فأجد ان من يتناول الشأن السعودي وما يحدث فيها من حراك اقتصادي وثقافي واجتماعي ويتناول مبادراتها هو إما منصف أو غير ذلك، وهما طرفا معادلة لكل ما قد يواجه الأشخاص او الدول وغيرها، لذا أقرأ أو اسمع او أرى التالي: محللون يتابعون ما يحدث في وطني بفخر واعتزاز أن السعودية في الفترة الحالية ماضية وفق منهجية لديها رؤية طموحة تسير وفق تخطيط وفي تكامل ينبئ عن تقدم في اغلب المجالات وهي دولة مؤسسات تهدي لشعبها وساكني أرضها كل الخير والمستقبل الواعد، بل وتتحرك في مجالات تعدت بها مع دول مجموعة العشرين من أجل الأرض، وهؤلاء المحللون هدفهم نبيل وهو تقديم حقائق بناءً على واقع يشهد به العالم تجد كل إنسان عاقل يعرف ان يقرأ المشهد العام سواء كان خبيرا أو فردا عاديا فهما يتفقان على ذلك، ولكن في الطرف الآخر من معادلة الحياة هناك بشر مهما بلغوا من العلم والمعرفة فهم ينظرون إلى ما يحدث في المملكة بعين الحقد والكراهية والسلبية لذا تأتي كلماتهم مغلوطة وتحليلاتهم تجانب الصواب والحق ويفندوا الاحداث وفق أهوائهم وتحليلها بطريقة سلبية.</p> <p>إن العالم يعيش في حي سكني واحد وفق الثورة المعلوماتية والحياة الرقمية التي نعيشها، وفي هذا العالم هناك الصالح والطالح ومن يحبك ومن يكرهك ويكره وطنك، لذا وجب ان تتسلح من اجل وطنك بالعلم والمعرفة، وتسعى الى تثقيف نفسك لتقف على الحقائق التي ترى وضوح الشمس فلا تستطيع كلمات وألسن الحاقدين اخفاءها، ولا تستطيع أعين الحاسدين جحدها، وكؤوسهم الفارغة من الإيجابية سترد لهم في حياتهم وشؤونهم، لكننا نرى أن خير معين للوطن هم أبناؤه وهم من يقف في كل ميادين الشرف للدفاع عن وطنهم، وماحاك جلدك مثل ظفرك لذا كن عونا لها.</p> <p>إن وحدة قيادة الوطن وحكومتها وشعبها هم معادلات الماضي الجميل والحاضر الزاهر والمستقبل المشرق حين نقف جميعاً معهم نساندهم وندافع عنهم وليس هناك أقوى من الوحدة والحفاظ على اللحمة الوطنية في وجه من يريد بنا السوء.. حفظ الله الوطن.</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/12/2021 12:41:43 AM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>في عام 2018 أثار التلفزيون السعودي ضجة إعلامية كبيرة، فيما يتعلق بشراء مسلسلات رمضان، وتحديدا مسلسل «عوالم خفية» للنجم عادل إمام، عندما تم تسريب خبر أن التلفزيون السعودي اشترى المسلسل بأكثر من 26 مليون ريال، ولكن صدر نفي بأن هذا المبلغ تكلفة أيضا شراء مسلسل «طايع» للفنان عمرو موسى، في جميع الأحوال المبلغ كان بالفعل ضخما ومثيرا لعلامات الاستفهام في تلك الفترة خصوصا مع ضعف مسلسل عادل إمام وضعف متابعته، ولكن يبدو أن القائمين على التلفزيون في تلك الفترة رغبوا أن تكون لهم بصمة برمضان حتى ولو بالحديث عن الشراء بهذا المبلغ الخرافي دون دراسة العائد الإعلاني المتوقع لتغطية هذا المبلغ، وأحيانا كسب الأرباح كما تفعل بعض القنوات الفضائية الخاصة.</p> <p>غرفة صناعة الإعلام في مصر أصدرت قرار مهما، يحفظ قيمة الأعمال الدرامية مستقبلا مع تحولها لمزادات خيالية من ناحية المبالغة بالإنتاج وأجور الفنانين والبيع على الفضائيات، فكان قرارها المهم لا يتجاوز بيع أي مسلسل على أي قناة فضائية مبلغ 15 مليون ريال، وهذا القرار له إيجابيات كبيرة على مستقبل صناعة الدراما المصرية، مع وصول تكاليف أجور الممثلين لوحدها إلى مبالغ خيالية تجاوز بعضهم 10 ملايين ريال، مما يضاعف قيمة الإنتاج ويؤثر على صناعة الدراما المصرية، كون القنوات الفضائية بدلا من شراء أكثر من مسلسل ستشتري عددا محدودا جدا ولنجوم معينين، وستصاب هذه الصناعة بالكساد مع مرور الوقت، وستكون محتكرة لشركات إنتاج ونجوم محدودين من الممكن أن يؤثر أيضا على مستوى جودة الأعمال الدرامية بصورة عامة، وكنت أتمنى هذا القرار كان قبل 2018 لأنه سيوفر لتلفزيوننا وتحديدا هيئة الإذاعة والتلفزيون مبالغ مالية قد يستفاد منها في دعم الأعمال المحلية السعودية.</p> <p>صناعة الدراما اقتصاد بحد ذاته، ومورد مالي اقتصادي مهم، لا نستفيد منه اقتصاديا إلا بالصرف فقط للأسف، لا يوجد لدينا صناعة دراما، فقراء في هذا الجانب، نجد فقط شركة واحدة هي العاملة بهذا المجال في السعودية بصورة كبيرة، ووصل الأمر أن يكون إنتاجها وهذه حقيقة أكثر من سيئ، بل أحيانا مُضرا لسمعتنا الاجتماعية والأخلاقية، والكثير لا يخفى عليه هذا الأمر، وساعد ذلك أن أي إنتاج يعملونه لديهم الزبون جاهز في المحطة التي ترغب بأي عمل سعودي مهما كانت فكرته أو نوعيته، لمجرد أنه سعودي والمعلن جاهز والمشاهد جاهز كونك توجه رسالتك لأهم شريحة مشاهدين بالوطن العربي.</p> <p>عندما كان التلفزيون قبل أكثر من 15 عاما مهتما بالدراما المحلية، وجدنا أعمالا جيدة نوعا ما، وكسبنا عددا محدودا من النجوم، وعندما تخلى عن هذا الأمر، ودخلت القنوات الأخرى في جذب نجومه الذين صنعهم، انهارت الدراما السعودية، فلم تصبح لدينا دراما وإنما نجوم محدودين فقط ومن فترة طويلة لم يتغيروا، ويقدمون أعمالا أحيانا لا ترقى لتاريخهم، ولا يلام بعضهم لأنه مضطر من أجل الحضور وكسب لقمة العيش، في ظل صناعة مهمة قيمتها فقط في رمضان على مستوى الأعمال العربية أكثر من مليار ريال!</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/11/2021 11:31:20 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>كنت أتحادث وقلت عن شيء ما: هذا غريب.. فقال محادثي: "ما غريب إلا الشيطان".</p> <p>استغربت العبارة وبدت لي خاطئة، فسألته عن معناها أو أصلها فلم يعرف، وإنما هي عبارة آلية عند البعض عنما يسمع كلمة "غريب"، وهذا غريب!</p> <p>لم تأتِ عبارة كهذه في القرآن ولا السنة، ولا أخبرنا الواقع أن الغرابة لا تأتي إلا من الشيطان، لكن تشيع عبارات خاطئة كهذه، منها مثلا قول البعض عندما يلفظ كلمة "أنا" فيتبعها بعبارة وأعوذ بالله من كلمة أنا، مرة أخرى شيء لا أصل له في الدين لكن تقليد غير ضروري، فمجرد استخدام كلمة "أنا" لا يعني الغرور وإنما هو وصف، وإلا كيف يصف الإنسان نفسه وأفكاره؟ أراه نوعا من التكلف.</p> <p>وأما الغرابة فهي كلمة متنوعة متلونة، فنحن نعرف الحديث الصحيح والضعيف والحسن والمتفق عليه، لكن هناك حديث "غريب" كما يسميه علماء الحديث، ولا يعني هذا الغرابة المعروفة بل يعني حديثاً يتفرّد به بعض الرواة، وفي صغري كنت أظن المعنى أن العلماء يستغربون منه!</p> <p>غريب تعني شيئا شذ عن المألوف، وفي الإنجليزية كلمة "weird" بهذا المعنى، وصارت في بعض سياقاتها شتيمة مبطنة، تعني أن الموصوف فيه خلل، وهذا غريب على المجتمع الغربي الذي لا يحث على الانصياع للتقاليد والأعراف، بل العكس يحبذ الانفرادية والتعبير عن النفس والتميز وإن كان بأغرب الطرق.</p> <p>ختاما، فإن الغرابة أحيانا سيئة، كمن يأتي بأعراف جديدة تخالف تقاليد قومه ولا تضيف للمجتمع بل تُنقص منه، وأحيانا الغرابة هي الحق، كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما كان".</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/11/2021 11:10:15 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>تحدثت كثيراً عن مباريات كرة القدم كمنتج، وكيف نطور هذا المنتج السعودي ونرفع من جودته وقيمته لمستويات عالية، ليكون هذا المنتج جاذب للشركات وجذاب للمشاهدين.</p> <p>ولأكون منصفا، هناك تطوير وتطور لمباريات كرة القدم السعودية على صعيد المستوى الفني والاثارة الجماهيرية والاعلامية. لكن منتج كرة القدم اليوم لم يعد مقتصراً على المستطيل الاخضر، بل يشمل كافة التفاصيل داخل الملعب وخارجه. لذا ينبغي في مباريات كرة القدم السعودية، ان نركز على النقل التلفزيوني من حيث الجودة والانتاج والحقوق والتشفير وغيرها.</p> <p>وفي هذا المقال سأركز على جزئية واحدة من جزئيات النقل التلفزيوني المتعددة والمهمة، هذه الجزئية تتعلق بالاعلانات التي تظهر على شاشة التلفزيون أثناء لعب المباريات وتسمى (بوب اب)، حيث اصبحنا نشاهدها بكثرة وبأسلوب استفزازي وممل.</p> <p>والمشكلة ان عرض مثل هذه الاعلانات لم يؤثر على مشاهدة المباراة فحسب بل اثر أيضاً على الاعلانات في ارضية الملعب والتي تأثرت قيمتها السوقية بسبب الاعلان التلفزيوني الذي تعرضه القناة الناقلة خلال المباريات!! وليت الامر اقتصر على هذا الجانب بل ان ما يحدث اثر بشكل مباشر على حقوق الاندية، وحقوق رابطة دوري المحترفين التي ينبغي ان تتخذ موقفاً صارماً يحفظ حقوقها وحقوق الاندية، كي تحافظ على المباريات كمنتج وان تحفظ لهذا المنتج جودته الشكلية وقيمته السوقية.</p> <p>ما يحدث هو عمل غير احترافي، يشجع على الاحتكار ويضر بالحقوق التسويقية للاندية والرابطة، فهل تتحرك الرابطة وانديتها لحماية حقوقها وأولها النقل التلفزيوني أم تستسلم وتثبت لنا انها لا تملك من امرها شيئاً؟!!</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/11/2021 8:37:12 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>تلقيت تساؤلات عديدة حول البتكوين والتي تجعلني أحاول أن أقدم صورة أكثر عدالة ودقة بين مهتم ولديه قناعة قد لا تكون واقعية والعكس أيضاً، فكثير من الرافضين لفكرة البتكوين قد لا يكونون منطقيين، حيث هناك مخاطر لا يراها المستثمرون في البتكوين، وأيضاً دواعٍ تفسر شراء البتكوين، لذلك أبدأ بمناقشة القناعات حول البتكوين بحكم أن عددها محدود لن يتجاوز 21 مليوناً، وأنها نظام رقمي غير مركزي بخلاف جميع العملات الرقمية الأخرى، ومن جهة أخرى أقدم الدواعي التي أظنها هي السبب للاستثمار في هذا (الكائن) الرقمي.</p> <p>أولاً أبدأ بقناعات المؤيدين، بعض المستثمرين في البتكوين لديهم قناعة بأنها ملاذ آمن موازٍ للنظام البنكي (المركزي) الذي تعرض لاهتزاز عام 2008، والضخ الكمي للعملات النقدية والذي يمكن أن يخلق مشكلة تضخم ولا يخلو من الفساد والتلاعب. ثانياً، حصول مفهوم الندرة وقلة المعروض الذي يعطي البتكوين قدرة على حفظ القيمة.</p> <p>بالنسبة للنقطة الأولى أحب أن أذكر بأن هذه البنوك المركزية الكبرى في دول مؤسسات راسخة في مدنيتها، وهذا ما أكسبها ثقة واستقراراً مثل الولايات المتحدة ودول اليورو وبريطانيا واليابان وغيرها، التي شكلت مجتمع الدول المتقدمة وتأصيل مفهوم المؤسسات، حيث هذه البنوك المركزية لها استقلالية عالية نسبياً، والقرارات في داخلها ليست فردية بل بالتصويت كأنها برلمان، بالإضافة إلى أن محافظ البنك المركزي عليه تقديم وجهة النظر لبرلمان الدولة والإجابة على تساؤلات الأعضاء، هذا لا يعني أنه لا تحدث أخطاء، لكن المهم إمكانية طرح الحلول وإنقاذ المؤسسات كما حدث عام 2008، والذي حقق نمواً استمر لسنوات، أعاد خفض قيمة النقد المصدر قياساً بالناتج المحلي الأميركي، ولم يرتفع التضخم كثيراً برغم انخفاض نسبة العاطلين لمستوى قياسي، ولو نعود للتاريخ كان لهذا النظام النقدي الذي تحرر عن الذهب - المحدود الكمية مثل البتكوين - عام 74 فضل في نمو الاقتصادات النامية في ذلك الوقت مثل اليابان وألمانيا وموجة الدول النامية الآسيوية لاحقاً بفضل مرونة هذا النظام الذي يعطي الإنسان بشكل متعدد وبدون سلطة مطلقة مثل البرلمان قدرة الابتكار والمعالجة. ثانياً، السياسة النقدية هي إحدى أدوات المدرسة (الكنزية) للتدخل والتحفيز وإنقاذ المؤسسات الإنتاجية، والأهم خلق الثقة في المجتمع، وتدخل الدولة في أوقات تاريخية حرجة بشكل استثنائي، لذلك فالبنوك المركزية المرتبطة بدول مؤسساتية أكثر استقراراً. أخيراً، يوجد تطور رقمي كبير في الصين ومخاوف من خلق نظام رقمي يلتف على الدولار وغيره من العملات السيادية، وهذا ما ذكره peter thiel في منتدى الرئيس نكسون موخراً، وهو من كبار المستثمرين في البتكوين، واعتبرها من الأسلحة التي يمكن أن تستخدم ضد دول المؤسسات، بمعنى أن كبار المستثمرين ورجال التقنية لديهم وعي بضرورة بقاء العملات السيادية خوفاً من الصين من باب أخلاقي دفاعاً عن الحريات والحقوق.</p> <p>ما هو واضح أن العملات الرقمية يمكن أن تؤثر على النظام البنكي وليس أن تحل محل عملات الدول، في ورقة بحث قدمها (فابيان ساشر) من فيدرالي لوزيانا أن تقنية سلسلة الكتل blockchain وارد جداً أن تغير النظام البنكي، وأن تأسس لنظام لا مركزي مالي DEFI يساعد في رفع درجة الأمان للحوالات والحسابات والشفافية وانخفاض التكاليف وظهور خدمات آلية من منتجات تأمين ومشتقات مالية لكن تحت إطار محدد وواضح، حيث سيتطلب ذلك اختيار عملة مشفرة مستقرة السعر stablecoin fiat ثابتة السعر وليس البتكوين المتذبذب، مثل ما قررت visa مؤخراً إصدار عملة رقمية ثابتة السعر للدولار، وأيضاً تحت إطار رقابة مكتب FinCEN الذي يقترح فرض قوانين أكثر صرامة على العملات الرقمية من ضمنها البتكوين لرفع الشفافية والمعلوماتية لقبولها في النظام النقدي، في موازنات البتكوين تستطيع رؤية الحوالات المالية لكن لا تستطيع معرفة من هم أصحابها، وأثر متطلبات مكتب الرقابة المالية غير معروفة انعكاساته، لكن يمكن أن يعيق دخول البتكوين أكثر في الحياة اليومية، عموماً حتى الآن حجم الصفقات للبتكوين في الثانية الواحدة يقابله 4800 صفقة من Visa وهذا مؤشر للاستخدام المحدود للبتكوين.</p> <p>القناعة الثانية، هل البتكوين مصدر لحفظ القيمة؟ هنا لو استخدمنا قاعدة العرض والطلب، وحسب ما توضح المقدمة فإن الطلب عليها للاستخدام محدود، ولكن الطلب للاستثمار ينقسم إلى قسمين: الشراء من المؤسسات احتمال كبير أن لا يكون واعداً في ظل استخدامها القليل، والتذبذب العالي للبتكوين والذي لا يجعلها مقابلاً للذهب حسب سياسات الحوكمة التي تلتزمها كثير من هذه الصناديق، حيث أقصى تذبذب للذهب كان 30 % عام 2013، وهو تصحيح بعد ارتفاع كبير بعد الأزمة المالية بينما البتكوين انخفضت 80 % عام 2014 و2017 وعند ظهور الوباء انخفضت 29 % ولم ينخفض الذهب أكثر من 12 % لذلك فسر تقرير jpmorgan بأن دخول الصناديق في البتكوين مؤقت وانتهازي، المشكلة الثانية أن الانبعاث الكربوني للتعدين في ظل معادلة خوارزمية معروفة وتقنية تستهلك كمية كهرباء عالية يقدر أنها تعادل دولة نيوزلندا، فهي تتطلب مصادر كهرباء رخيصة والتي تنتج من الوقود الأحفوري، وأن أكبر الدول المعدنة هي الصين 65 %، وروسيا 6.9 %، وإيران 3.8 % (حسب بيانات Cambridge Bitcoin) يمكن أن تفرض قوانين تمنع استثمار الصناديق في البتكوين لأسباب بيئية مثل ما يفرض على الشركات ذات الانبعاث الكربوني العالي. الطاقة التي تستهلكها البتكوين في الصفقة الواحدة تخلق انبعاثاً كربونياً يعادل 700 ألف لـVisa حسب تقديرات Digiconomist، وهذا يمكن أن يجبر الصناديق أن تفرض على حكومتها عدم الاستثمار في البتكوين وبالتالي تفقد مستثمراً يمنحها الاستقرار بخلاف المستثمر الفردي الذي بطبيعته أكثر تذبذباً ومدة استثماره أقل زمانياً مع مراعاة أن 1000 شخص فقط يمتلكون 40 % من كل البتكوين، وهي أصول لا تدر عوائد، لذلك تماسكهم هو محل تساؤل خصوصاً لو تعرض أحدهم للإفلاس لأسباب شخصية أو استخدم رافعة مالية مقابل هذه الأصول أو شعر أن البتكوين وصلت لارتفاعات لن تستمر أو لن تصل لمستوى أعلى.</p> <p>لكن ما الدواعي لشراء البتكوين إذا افترضنا أنها لن تحل بدل النظام النقدي والبنكي ولا تحافظ على القيمة بشكل أقل تذبذباً، أعتقد أن لهذا الكائن الرقمي استخداماً مهماً لم نفهمه، وسأسميه (الاستثمار البديل للمخاطر المرتفعة) لكل أنواع المستثمرين، بمعنى برغم تذبذبها العالي فهي ادخار واستثمار مقبول لفرد يعيش في دولة تعاني الاضطرابات والتضخم المفرط مثل فنزويلا أو نيجيريا واللتين تفتقدان الأمن، ويخاف أهلها من اكتناز الذهب بخلاف شفرة البتكوين أو في الدول خارج النظام البنكي والتي تفرض عليها عقوبات مثل إيران، وفي الدول الغنية في حالة ارتفاع الفوارق الطبقية مع عدم إيمان بعضهم بأسواق المال، فالبتكوين مخاطرة مقبولة له (أفضل من شراء ورقة اليانصيب)، ومؤخراً مع ارتفاع العائد على السندات يمكن أن يرى فيها المستثمرون المؤسساتيون بديلاً لأسهم ذات مكررات عالية يتوقع السوق أن تتعرض لتصحيح كبير، مثلاً منذ بداية التذبذب انخفض سهم عالي المكررات مثل "تسلا" 14 % وارتفعت البتكوين 5 % كذلك قطاع التقنية كان أقل عوائد خلال نفس الفترة بسبب المكررات العالية، ويظل حتى الآن حجم البتكوين من حجم الاقتصاد العالمي للعام الماضي 1.2 % لذلك البتكوين كاستثمار بديل عالي المخاطر يتأثر بالمخاطر الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية وحركة الأسواق، عموماً هذه ملاحظة وليست دليلاً قاطعاً.</p> <p>أخيراً أختم حديثي بأن البتكوين هذا الكائن الرقمي الحديث كانت هناك مبالغة في دوره الاقتصادي وأيضاً هناك مبالغة في إلغاء أهميته وتجاهل إضافته، حتى الآن أراه استثماراً بديلاً ذا مخاطر عالية لن ينتهي تذبذبه العالي، ويمكن أن يكون له آفاق أكثر أو أقل، لكن ماذا عن الغد؟ قد تكون هناك متغيرات عديدة، فقد أكتب شيئاً آخر بعد سنوات.</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/11/2021 7:04:29 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>يخطئ من يعتقد أن معدلات النمو السكاني العالية لمدينة الرياض لم تشهدها المدينة إلا خلال الفترة التي تلت سنوات الطفرة الاقتصادية الناتجة من ارتفاع عائدات النفط في منتصف التسعينيات من القرن الهجري المنصرم، والإنفاق الحكومي السخي على التنمية حينها، فمعدلات النمو السكاني وفقاً لتقرير الوضع الراهن لمدينة الرياض الذي أعدته "مؤسسة دوكسيادس الاستشارية اليونانية" التي تم التعاقد معها في عام 1388هـ لإعداد أول مخطط ارشادي لمدينة الرياض وبرنامج تنفيذي لتنميتها.</p> <p>ذكرت في ذلك التقرير الذي كان أول إصدارات مشروع إعداد ذلك المخطط أن عدد السكان الرياض في عام إعداد التقرير (1388هـ) قدر بنحو (300) ألف نسمة، وأنه خلال مدة الأربعين سنة التي سبقت ذلك ـــ أي منذ عام (1348هـ) ــ قد زاد عدد سكان المدينة بمقدار اثني عشر ضعفاً، حيث كانت نسبة النمو السكاني خلال تلك الفترة تتراوح ما بين (5% - 10%) وظل هذا المعدل على وتيرته المرتفعة إلى اليوم، لترصد التوقعات حالياً بأن يتجاوز سكان العاصمة الرياض سقف الخمسة عشرة مليون نسمة بنهاية العقد الحالي.</p> <p>ما هو مثير للدهشة هو أنه على الرغم من تلك المعطيات عن معدلات النمو السكاني العالية لمدينة الرياض أمام الاستشاري دوكسيادس الذي كان حينها في ذروة مجده (انتهي بوفاته عام 1975م) حيث كان يعمل بأكثر من أربعين بلداً، وتتواجد لها مكاتب إقليمية في خمس من قارات العالم، أن المخطط الذي أعده لمدينة الرياض لكي يستوعب سكانها على مدى (32) عاماً حتى عام 1420هـ، بلغ سكان مدينة الرياض ذلك السقف المتوقع لعددهم خلال أقل من ثلث تلك المدة التي رسمها الاستشاري لبرنامجه التنفيذي، حتى إن بعض الدراسات تعزو انطلاق حدة المضاربات على الأراضي في مدينة الرياض إلى اعتماد المخطط الذي أعده الاستشاري للرياض عام 1394هـ، هذا بخلاف أنه من الأهداف لمخطط مدينة الرياض الذي وضعه دوكسيادس واستمر إلى اليوم هو أن يكون مفتوح النهاية وذو محور مركزي ــ طريق الملك فهد العليا ــ يسمح للمدينة بالنمو كلما زاد عدد سكانها، الأمر الذي أسهم بتصوري في إضعاف قلب المدينة التجاري ناهيك عن التاريخي والثقافي، بسبب استقطاب ذلك المحور للأنشطة من وسط المدينة، وقلل في ذات الوقت من إمكانية نشوء مراكز أخرى للمدينة تحقق التوازن المطلوب جراء توسعها الأفقي، وتلبي احتياجات نموها السكاني الذي من الواضح من أفقه أنه لا يتوقف.</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/11/2021 6:43:50 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>تمثّل المُواطَنة الحقّة والوفاء والولاء والإخلاص ركيزة أساسية في نسيج مجتمعنا السعودي بكامل تنوّعه وأطيافه؛ فهو منذ التأسيس كان - ومازال - رأس المال الرمزي الذي راهنت عليه قيادتنا الرشيدة منذ عهد التأسيس، فالمؤسس العبقري الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - حين وطّد دعائم هذا الوطن كان يحوطه رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه؛ فقد وجدوا فيه القائد المُلهَم الذي سينقلهم من الشتات إلى الاستقرار والأمن، وتوديع حياة الفوضى والقلق التي كانت تعصف بالجزيرة والكيانات الهشة التي تحيط بها.</p> <p>ولم يخِب ظنّ المؤسس في رجاله وأبنائه من المواطنين الذين ضربوا أروع الأمثلة على التلاحم والولاء والوفاء والإخلاص لهذه القيادة العظيمة التي قادتنا حكمتها وتبصُّرها إلى أن نصبح رقماً عالمياً مهمّاً اقتصادياً وسياسياً وثقافياً، والشواهد كثيرة على هذا التموضع المكين لمملكتنا بين الأمم، ضاربة أهم وأعظم مثال على الوحدة الوطنية والمسيرة التطورية التي باتت مضرباً في الأمثال على التقدم الحضاري في شتى الحقول.</p> <p>وما كان لمسيرة كهذه أن تضرب في عمق الزمن وتتجذّر حضوراً سياسياً واقتصادياً وثقافياً لو لم يكن التكوين والتأسيس ضاربين في العمق من رأس الهرم القيادي مروراً بالمواطن وانتهاء به، مشكّلين تلاحماً عميقاً لا يمكن لأي ريح أن تعصف بكيانه؛ إذ أُسّس على قاعدة صلبة لا تميد ولا تتزعزع، أصلها ثابت وفرعها في السماء.</p> <p>وقد ضرب أبناؤنا أروع الأمثلة في التضحيات والولاء والذود عن الوطن في كل تحدياته ومحاولات زعزعته؛ ورأينا كيف كان يحيق المكر السيئ بأهله. ظلّت مملكتنا مثالاً لتماسك اللحمة بين القيادة والمواطن؛ كُلٌّ يؤدي دوره المرسوم له بكل أمانة وإخلاص ووفاء وولاء.</p> <p>لم يُضِر بلادنا المباركة بقيادتها الرشيدة وشعبها الوفي المخلص أن تكون مستهدفة من الطامعين المتربصين؛ فقد أثبتت الأيام أننا خير من يدحر الشر ويلجم الخصوم ويقهر الأعداء.</p> <p>ما أُعلن عنه مؤخراً من خيانة للوطن من بعض الضعفاء الذين أسلموا أنفسهم للشيطان لا يمثلون سوى أنفسهم؛ وقد نالوا عقابهم المستحق دون تراخٍ أو تهاون؛ ذلك أن الوطن لا مساومة فيه ولا مبرر أو مسوّغ قد يشفع لمرتكب الخيانة أن ينجو من فعله الشنيع، وقد كانت خيانة الأوطان في كل العالم سلوكاً مهيناً ودنيئاً ووضيعاً لا يمكن تبريره أو قبوله؛ وهي حالة شاذة نادراً ما تحدث خصوصاً في بلادنا التي يعدّ الوطن من أقدس أقداسه؛ وصونه وحمايته والذود عنه أقل الواجبات التي يتعيّن على كل من أكرمه الله أن يكون من ضمن مواطنيه؛ أن يحافظ عليه ويبذل في سبيله حياته بلا تردد أو حتى مجرد تفكير.</p> <p>الخيانة كانت وستظل جريمة كبرى، مرتكبها مجرم بحق وطنه ودينه وقيادته؛ ناهيك عن أنها فِعْلٌ وأمرٌ مذمومٌ في شريعة الله، تأباها وتنفر منها الفطرة، وتمجُّها الطبيعة السوية؛ لأنها تحوي كل المخازي والوضاعة، فضلاً عن كونها نقضاً للعهد والميثاق بين الإنسان وخالقه وولي أمره.</p> <p>ويبقى هذا السلوك المعلن عنه سلوكاً يمثل أصحابه ويعكس خبثهم، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يمثل أحداً سواهم إن على مستوى القبيلة أو القطاع أو حتى الأسرة؛ فكل نفس رهينة بعملها، وهي الوحيدة من يتحمل تبعات سلوكها.</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/10/2021 11:54:30 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>جميع الأنظار تتجه إلى واشنطن الآن في انتظار الإعلان عن نتائج مؤتمر القمة الاستثنائي للمناخ، الذي دعا الرئيس جو بايدن إلى عقده في البيت الأبيض يوم الخميس 22 أبريل (بعد 11 يوماً) للاحتفال بعودة أميركا إلى اتفاق باريس للمناخ الذي انسحب منه الرئيس ترامب.    </p> <p>من المتوقع أن ينتج عن هذه القمة غير المسبوقة برئاسة (استضافة) أميركا لأول مرة لمؤتمرات الأطراف للمناخ تغييرات جديدة على قواعد لعبة المناخ، حيث ستدخل أميركا كلاعب فعال في لعبة المناخ، التي اقتصرت حتى الآن بشكل أساسي على الدول الأوروبية الغربية كصناع للتشريعات التي يتم تشريعها وفرضها على دول العالم من خلال اجتماعات مؤتمرات الأطراف للمناخ.      </p> <p>يوجد أربعة غازات رئيسة تنبعث إلى الجو من صُنع الإنسان أثناء مزاولته لأعماله اليومية، يُعتقد أن هذه الغازات تتسبب في الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة المناخ، ما قد يؤدي إلى القضاء على الحياة على كوكب الأرض.   </p> <p>أهم هذه الغازات الأربعة هما غاز الكربون وغاز الميثان لتأثيرهما الكبير - حسب تقارير اللجنة الحكومية للمناخ - على حدوث الاحتباس الحراري.   </p> <p>حتى الآن اقتصر التركيز على غاز ثاني أُكسيد الكربون (CO2)؛ لأنه كما يُقال يبقى محتفظا بوجوده في الجو مئات السنين، بينما يتلاشى غاز الميثان من الجو في مدة قصيرة نحو 20 سنة.   </p> <p>المصدر الرئيس - وفقاً لتقارير IPCC - لغاز ثاني أكسيد الكربون هو الوقود الأحفوري (البترول والغاز والفحم). لكن الفحم عادة لا يستهلك إلا في توليد الكهرباء ومن السهل التحول إلى المصادر البديلة للفحم في توليد الكهرباء كالنووية والشمس والرياح، كذلك الغاز ليس له أهمية البترول وهو نسبياً أقل من البترول قي انبعاث ثاني أكسيد الكربون، لذا أصبح البترول كبش الفداء الذي يجب التضحية به بتركه مدفوناً تحت الأرض وإيجاد بدائل مستدامة للبترول قبل أن يعجز البترول - بسبب النضوب - عن تلبية الاحتياج العالمي للذهب الأسود حيث لا بديل له الآن في وسائل المواصلات الحديثة التي تقوم عليها الآن حضارة الإنسان.  </p> <p>هكذا تم الربط بين البترول وغاز ثاني أكسيد الكربون، وثار الجدل داخل وخارج قاعات اجتماعات لجان ومؤتمرات المناخ بضرورة فرض ضرائب عالية من حكومات الدول المستهلكة للبترول التي تحظى شعوبها بدخول عالية نسبياً بفضل حصولهم على البترول بأسعار منخفضة نسبة إلى القيمة المضافة التي يُضيفها البترول إلى الناتج المحلي للدول المستهلكة للبترول. </p> <p>كانت قواعد لعبة المناخ تستند على فرض الضرائب على البترول وتقديم المعونات للبدائل بحجة انبعاثات الكربون، ولكنها فقدت حجتها بعد نجاح المنتجين للبترول في إيجاد حلول لعزل وتخزين وتدوير الكربون ومنعه من الوصول إلى الجو، وبالتالي أصبح من الضروري إدخال قواعد جديدة للعبة المناخ، من المُرجح أن تشمل القواعد الجديدة اقتراح إدخال غاز الميثان في قمة واشنطن.</p> <p>ولكن السؤال الحائر، هل سيكون تناول غاز الميثان حياديا يشمل جميع مصادره حتى في القطاع الزراعي أو أنه سيقتصر على الهيدروكربونات (البترول والغاز)؟.</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/10/2021 11:53:11 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>عندما تقرأ في الأدب العربي شيئا يوصف بالسحر، فهو غالبا ثناء، كأن يوصف جمال خط أحد الخطاطين أو موسيقى أو نثر أو شعر أو رسمة، فإذا حدثك صديقك عن تجربته قائلا: «تلك الأغنية كأنها سحر!»، عرفتَ أنه يمدحها.</p> <p>لهذه الكلمة معانٍ مختلفة، وأحيانا نفس المعنى له شِقّان سلبي وإيجابي في نفس التراث الديني، فالسلبي لما وُصف الرسول عليه الصلاة والسلام أنه ساحر، وأما الإيجابي فحديثه لما قال: إن من البيان لسحرا.</p> <p>وهذه الكلمة تصف ليس فقط الساحر الكافر بل الساحر الباهر الذي يتخصص في الخدع المعتمدة على خفة اليد، وهو أداء ترفيهي ممتع، فيجعل شيئا يختفي أو ينقسم إلى اثنين أو يطير، ليس بسبب قوى شيطانية بل بالبراعة وسنين من التدريب، وقد أثار استغرابي أحد المفتين لما سُئل عن حكم هذا النوع من «السحر» فقال إنه حرام! والأسوأ أن إجابته أتت في مجلة أطفال، فحرمهم من شيء ممتع.</p> <p>والسحر ليس لدينا فقط بل تعرفه شعوب أخرى، من أغربها طائفة سحرة ظهرت في بريطانيا وانتشرت في أميركا منذ الخمسينات الميلادية، اسمها ويكا Wicca، عدد أعضائها بالإضافة لطوائف أخرى مماثلة يزيد على المليون، تحولت إلى حركة اجتماعية وليس فقط دينية، فثارت على التقاليد الدينية الأميركية، فبدلا من إله اخترعوا آلهة، وجعلوا دينهم متضادا بكل طريقة ممكنة مع الإرث البروتستانتي الذي شعروا أنه قيّدهم مئات السنين، وتركيز الدين هذا هو على النفس كمصدر للوحي والتشريع! وثاروا أيضا ضد التراث الاقتصادي الرأسمالي، ففي 1968م اجتمعوا و»سحروا» بورصة نيويورك، وفي مصادفة مضحكة نزلت البورصة 13 نقطة في اليوم التالي.. إن من السحر لغرائب!</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/10/2021 11:26:43 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>يجب على جميع الهلاليين دعم الفريق والتصفيق للإدارة والمدرب واللاعبين إلى نهاية الموسم، وبعد نهاية الموسم على الهلاليين أن يقفوا مع الكيان، ونسيان ماحدث؛ لأن الحديث في الماضي نقصان في العقل، كما لا يجب عليهم حينها أن يستبقوا الأحداث في الحديث عن استعدادات الموسم المقبل وملف المدرب واللاعبين الأجانب؛ لأن الإدارة أبخص، وهي تعلم وتعمل ماهو في مصلحة الهلال بعيدًا عن آراء الجماهير والإعلاميين العاطفية والانفعالية، وحين تعلن عن اسم المدرب الجديد، وعن تعاقداتها الجديدة، يجب على جميع الهلاليين أن يصمتوا ويدعموا القادمين الجدد، حتى لو كانت أرقامهم وسيرهم الذاتية وإمكاناتهم ومراكزهم دون المأمول ولا تحمل أي إضافة للفريق، أو لو قررت الإدارة أن تكتفي بـ 6 أجانب أو حتى 5 فهي كذلك أبخص، وتعلم وتعمل ماهو في مصلحة الهلال، وعلى جميع الهلاليين أن يعطوا الإدارة الفرصة والوقت، وأن يؤجلوا محاكمتهم وأحكامهم على عمل الإدارة حتى يبدأ الموسم وتتضح الصورة، وإذا بدأ الموسم واتضحت الصورة وطاحت الفأس في الرأس فلن يفيد الهلاليين انتقادهم لتلك القرارات والاختيارات، لذلك عليهم أن يتعقلوا ويؤجلوا الانتقاد إلى فترة التسجيل الشتوية، وإذا حلت فترة التسجيل الشتوية عليهم أن يصمتوا ويعطوا الإدارة الفرصة لإنهاء مفاوضاتها الطويلة مع الأجنبي المنتظر، وإذا أغلقت فترة التسجيل دون التوقيع مع أحد فلا بد أن للإدارة عذرها وهي الأبخص بشؤون الهلال ،أو ربما كانت حكمة من الإدارة وحنكة إدارية مالية أعمق من أن تستوعبها عقول الجماهير والإعلاميين، وعلى الهلاليين مجددًا أن يعلموا أن الفريق بحاجة للهدوء، لذا وجب عليهم أن يصمتوا، وأن يتركوا الإدارة تعمل، وأن يؤجلوا الحكم على عملها إلى نهاية الموسم، وبعد نهاية الموسم على الهلاليين أن يقفوا مع الكيان ونسيان ماحدث لأن الحديث في الماضي نقصان في العقل!</p> <p>لن يأتي الوقت المناسب للانتقاد والمطالبة بتصحيح الأخطاء عند أولئك الذين لا يريدون الانتقاد، ولا يرون إلا ما ترى الإدارة التي يرون أنها دائمًا هي الأبخص؛ مع أن الأحداث تؤكد أن إدارة الهلال هذا الموسم فشلت بامتياز في تقديم فريق يسر الهلاليين، وأعني تحديدًا ذلك الرجل الغامض الذي يصنع القرار في فريق كرة القدم والذي لا يعرف حتى أقرب الهلاليين للفريق من هو؟!</p> <p>الهلال يسير منذ رحيل الروماني رزفان بلا مدرب، وأعني هنا ما أقول؛ فالشخص الذي يلعب دور مدرب الهلال لا ناقة له ولا جمل فيما يحدث، وأكاد أرأف بحاله وحال الهلاليين الذين يحللون قراراته وتكتيكه وتبديلاته، ويشاهدون فريقهم وهو يبحث عن لقب الدوري ويخوض غمار دوري أبطال آسيا بمدرب (شاهد ماشفش حاجة)، ولا ألوم هنا السيد المحترم روجيرو ميكالي فهو مغلوب على أمره، وجاء باحثًا عن لقمة العيش، وليس ذنبه أن من يصنع القرار في الهلال قال له تعال ودرب أعظم أندية آسيا، ليس مباراة ولا اثنتين؛ بل في أعظم استحقاقين وإلى نهاية الموسم، ولا غرابة في ذلك؛ فمن استبدل المدرب الروماني رزفان بميكالي هو نفسه الذي استبدل السوبر إدواردو بالمجتهد فييتو، وهو نفسه الذي استبدل عمر خربين بالهواء، حتى وجد الهلال نفسه مجددًا يستنجد في أهم مباريات الدوري بالورقة الرابحة هتان باهبري، وإذا رأيت الهلال وهو يحاول أن يقلب النتيجة على الاتحاد المتقدم بهدفين نظيفين بهتان وكردي، فاعلم أنَّ الهلال بحاجة إلى إعادة (إعمار) في كوادره الإدارية قبل أن يعيد ترميم وإعمار كوادره الفنية!.</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/10/2021 11:06:47 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>في الوقت الذي قررت فيه العديد من دول العالم الأول توجيه بوصلة اهتمامها لإنتاج الطاقة المتجددة، بادرت المملكة بمشاركة هذه الدول الاهتمام ذاته، وألقت بكل ثقلها في هذا القطاع، حتى يكون لها السبق والريادة في إنتاج الطاقة من مصادرها المتجددة، لا يمنعها من ذلك، كونها إحدى الدول الكبرى في إنتاج النفط، ويرجع هذا لإيمانها العميق بأن النفط سلعة قابلة للنفاد من جانب، وأن مصادر الطاقة المتجددة هي المستقبل الحقيقي لأسواق الطاقة الدولية لعالم يئن من التلوث والاحتباس الحراري من جانب آخر.</p> <p>واليوم، تحقق المملكة الكثير من طموحاتها وتطلعاتها على أرض الواقع، بأن تكون مصدراً رئيساً لإنتاج الطاقة بجميع أنواعها، سواء الناتجة عن النفط، أو الطاقة المتجددة، هذا الطموح جسده حديث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عند افتتاح مشروع محطة سكاكا لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وقرب اكتمال مشروع محطة دومة الجندل لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، أتبع ذلك توقيع اتفاقات شراء الطاقة لسبعة مشروعات جديدة، ما يعني أن المملكة سلكت طريق إنتاج الطاقة المتجددة بأحجام كبيرة، قابلة للنمو مشروعاً بعد آخر، ما يؤهلها أن تكون دولة منتجة ومصدرة للطاقة المتجددة، مثلما هي منتجة ومصدرة للنفط.</p> <p>وإحقاقاً للحق، الاهتمام بالطاقة المتجددة في المملكة، ظهر قبل الإعلان عن رؤية 2030 في صيف 2016، بيد أن هذا الاهتمام بلغ ذروته مع الرؤية، التي تؤمن بأن المملكة ينبغي أن يكون لها النصيب الوافر في إنتاج الطاقة المتجددة عالمياً، يساعدها على ذلك مواردها الشمسية الوفيرة، هذه الموارد ليس أولها المساحاتٍ الواسعة من الأراضي المسطحة، وهي مثالية لبناء محطات الطاقة الشمسية، أو موقعها المتميز في قائمة المواقع التي تتمتع بأعلى فيضٍ من الإشعاع الشمسي في العالم، وليس آخرها الائتمان السيادي الضخم، ودعم ولاة الأمر بدرجة تجعل المملكة في مكانة رائدة عالمياً في مجال توليد الكهرباء المتجددة.</p> <p>وما يبشر بالخير حقاً أن يصل إنتاج مشروعات المملكة للطاقة المتجددة في المناطق المختلفة نحو 3600 ميغا وات، توفر الطاقة الكهربائية لأكثر من 600 ألف وحدة سكنية، وجدوى هذه الطاقة أنها ستخفض نحو سبعة ملايين طن من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، وهذا هدف سعت إليه المملكة - طوعاً - لحماية البيئة، ولا ننسى في هذا الصدد مبادرتي ولي العهد "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر"، اللتين تعكسان رغبة قادة المملكة في حماية كوكب الأرض من المهددات البيئية المحيطة به.</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/10/2021 6:46:08 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>للمدير تأثيرٌ متعدد على مرؤوسيه أكثر مما نتصور، فهو من يمهّد الطريق أمام التقدم الوظيفي وتحقيق النجاحات، وهو من يدفع بك نحو الأمام، أو من يؤدي بك إلى التردي أو على الأقل الجمود!</p> <p>خلال مسيرتي الوظيفية حتى اليوم تعاملت مع ستة مديرين متباينين، من صاحبي معالٍ إلى رجال أعمال سعوديين وغير سعوديين، يحملون تخصصي العلمي نفسه، وآخرون من خلفية مختلفة تماماً، بعضهم كان لهم أثرٌ إيجابي ليس فقط مستوى العمل بل على مستوى حياتي الشخصية، وبعضهم غير ذلك!</p> <p>من أهم هؤلاء ثاني مديرٍ لي، وهو الدكتور الصيدلي إسحاق بن إبراهيم الهاجري، الذي عملت تحت إدارته أربع سنوات متتالية (2005-2009م) في الجزيرة للصناعات الدوائية، حينما أسست إدارة العلاقات الحكومية والعامة، ورغم أنني غادرت منذ اثني عشر عاماً إلا أنني لا أزال ممتناً لأغنى فترات تجاربي العملية، حيث صقلت شخصيتي الإدارية كتنفيذي ناجح.</p> <p>منذ اليوم الأول أدركت أنني أمام فرصة لنهل رصيد التجربة والخبرة، فمديري يضع الإنسان أولاً قبل كل شيء، فالموظف من وجهة نظره ليس آلة صماء لإنجاز الأعمال والمهمات، بل قلبٌ وروح يحتاج توفير بيئة العمل المناسبة، حتى لو اضطر الأمر المقاتلة لذلك، وهو ما شهدته مرات عديدة، ما يجعلك تعمل بأريحية وأمان، فهناك من يحمي ظهرك ويدفعك نحو الجراءة والابتكار، ناهيك عن إفساحه المجال لتنمية الهوايات والاهتمامات الشخصية لموظفيه.</p> <p>خلال سنوات تشرّبت التخطيط الاستراتيجي، ثم أسلوب القيادة بالأهداف، من صاحب قصة النجاح العظيمة في أدوية كبت جهاز المناعة، وبناء مصنع أدوية سعودي بنجاحٍ لافت، والتركيز على بناء وتجود الفريق، حينما دفعني لدراسة دورة فنية طويلة في الأردن ومصنع الشركة الأم، وأخرى إدارية لمدة عشرين أسبوعاً على مدى عامين، ثم إشراكي في قيادة لجنة المسؤولية الاجتماعية على المستوى الدولي، واللجنة الوطنية للصناعات الدوائية.</p> <p>مررنا بنجاحات متتالية، منها الحصول على اعتماد هيئة الغذاء والدواء الأميركية كأول مصنع أدوية خليجي يحصل على ذلك، وكنا أول من صدّر أدوية سعودية إلى أميركا، خضنا تجربة استحواذ "الحكمة" وهي أكبر شركة أدوية عربية، سعودة المهام الفنية بشكل حقيقي، وبالتأكيد تحديات وتجارب فشل كان الداعم الأول لنا في تجاوزها، عبر تواصله الفعال وإرشاده الوظيفي.</p> <p>غير أن أهم ما تعزز لدي من ممارسات مديري الأسبق هي مهارة الذكاء الاجتماعي، إذ كان قادراً على فهم وإدارة التعامل مع الآخرين كلاً على حدة، والتصرف بحكمة في العلاقات الإنسانية، أيضاً مهارة التحضير المتقن قبل الاجتماعات والمشروعات، ما يجعله نجم افتتاح الاجتماعات، وبالتالي التأثير على الأشخاص وبالطبع النتائج!</p> <p>لا يزال "أبو إبراهيم" مرشدي الذي أعود إليه، وأستشيره وأستنير برأيه، فهو بالتأكيد لم يكن مديراً عادياً، بل قائداً بالفطرة لا يزال أثره مستمراً، فإن وجدت مديراً بمثل هذه الصفات –وهم قلّة نادرة- فاظفر به وتعلّم منه قدر ما تستطيع.</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/10/2021 6:45:50 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>تحدثت في المقالة السابقة عن أهمية العمل المؤسسي في ضمان بيئة جيدة لنجاح الصناعة، وصناعة البرمجيات التي تشهد نمواً كبيراً إضافة إلى تعاظم أهميتها في التقنية تعتمد على البيئة المؤسسية أكثر من أي صناعة أخرى، فإن كانت بيئة المؤسسة سيئة فلن تصنع برمجيات ناجحة، هكذا بكل بساطة، يعزز هذا القول تقرير (ستاندش) للمشروعات البرمجية الذي يولي اهتماماً أساسياً بالعوامل المحيطة بالعملية الإنتاجية، فكما تلتئم حلقات البصل حول بعضها، فإن ثقافة المؤسسة تلتئم طبقات متراكمة بعضها فوق بعض لتتكون في المركز الصناعة التي قامت من أجلها، إذا سلمنا بهذا المنظور، سنجد المكون الإنساني غالباً على مؤسساتنا حتى في تفاصيل العمل الفني.</p> <p>من أولى الملاحظات التي صورت الجوانب المعنوية في الصناعة هو ما رصده فريد بروكس عندما قاد فرق الأنظمة البرمجية في شركة (أي بي أم)، كانت ملاحظته المهمة هي أن زيادة حجم الفريق بعد بدء المشروع، خصوصاً في المراحل الأخيرة، يؤدي لانخفاض الإنتاجية بدل زيادتها، انخفاض الإنتاجية بعد زيادة حجم الفريق لا يعزى إلى سبب تقني، إنما إلى الجهد الإضافي الذي يضاف إلى الفريق للتنسيق مع أعضاء الفريق المضافين حديثاً، يتضمن الجهد الإضافي أموراً من أبسطها الجهد التواصلي الذي على الفريق القديم أن يبذله، إضافة إلى عمله للتعريف بأساليب العمل وتقنياته، تكمن أهمية ملاحظة فريد بروكس في النظر إلى الأعمال الهندسية باعتبارها أعمالاً إنسانية تؤثر فيها العوامل المعنوية كما تؤثر في أعمال المؤسسة الأخرى.</p> <p>بعد مرور عقود على ملاحظة بروكس تطورت صناعة البرمجيات تطوراً كبيراً فاق كل التوقعات، يكفي أن نعرف أن الشركات الأكبر في مؤشر الأسهم الأميركية هي شركات تمثل البرمجيات فيها الجزء الأكبر من أعمالها، وكما أن نمو هذه الصناعة مرشح لمزيد من النمو، فإن التحديات التي تواجهها تنمو مع نمو الجانب الإنساني في هذه الصناعة، فخلافاً لبقية الصناعات التي تخففت من الاعتماد على الأعمال اليدوية، مازالت صناعة البرمجيات معتمدة على العمل الذي ينفذه المبرمج يدوياً، ولأن البرمجيات تعتمد على العمل اليدوي، ولتعاظم الجانب الإنساني في الصناعة، انعكس ذلك على تنوع اللغات البرمجية التي تخضع في كثير من الأحيان لعوامل غير فنية.</p> <p>الجهود التي تبذل اليوم في صناعة البرمجيات للنهوض بها إلى مرحلة جديدة تركز في الحد من الاعتماد على البرمجة اليدوية، فقد شاعت في الآونة الأخيرة منهجيات إعادة الاستخدام، حيث يمكن للقطع البرمجية التي تؤلف مرة واحدة أن يعاد توظيفها في أماكن مختلفة آلاف المرات، وبإيجاد صيغ لتكامل القطع البرمجية يمكن تقليص العمل اليدوي إلى معدلات منخفضة جداً، ومع وجود هذه المنهجيات التي تحاول إيجاد طرق جديدة لمعالجة شح المعروض، فالبرمجيات الموجودة لا تلبي الحاجات التي تنمو مع الوقت، يظل المكون الإنساني بكل تعقيداته المكون الأصعب.</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/10/2021 6:45:11 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <blockquote> <p>إنّ أخطر ما في صورة الفلسفة عندنا، نحن المسلمين، أنّها تُظهر أسلافنا، وأئمتنا الأولين، ورُوّادنا الغابرين؛ جاهلين بالخير الكثير، الذي فاهت به الفلاسفة، ونطقت به ألسنتها، ونقلته للبشرية مؤلفاتها، وهذا أشدّ شيء يُمكن أن يُدان به أوائل المسلمين، ويُرمون به، ويعرف عنهم..</p> </blockquote> <p>من أسهل الطرق وأيسرها في سكّ الآراء والإقناع بها؛ أن تأخذ أسوأ ما في الناس والمذاهب -وكلنا ذلكم الرجل والمذهب، ولو اقتصر الآخرون على أسوأ ما فينا ما أفلحنا عندهم أبداً- وتُعيده على أذهان الجمهور، وتستقبلهم به صباح مساء؛ حتى يصبح مع طول حديثك عنه، وتكثير قولك فيه، يقينًا لا يتزعزعُ، وعقيدة لا تنزاح، وهذه حيلةٌ بشرية، ربّما يغفل الناس عن أثرها أو يتغافلون عنه، أَودعت بها الأممُ في أخيلة أطفالها أسوأَ ما في أعدائها وأرْدأ ما تعرفه عنهم، فقيّدتهم بها، وأضحت الأجيال في كل الأمم رهنًا بما تُكرره عليها أممها، وما لم يُخلَّص البشرُ من هذه العادة، وتنتبه لها الأمم؛ فلن يتغيرّ كثيراً حالُ الأمة والفرد، حال الأمة في التفكير، وحال الفرد في التبعيّة العمياء!</p> <p>هذه المسلّمة، التي نُؤمن بها جميعاً تقريباً، جَرَت فكرتها على الفلسفة، فلا تكاد تسمع ممن يتحدّث عنها إلا أنّها تُشكك في دينك، ويزيغ باتباعها قلبُك، وتنقلب بها حالك، وهناك مسلمات يعرفها كلُّ مَنْ له إلمام يسير بها، تدفع هذا، وتقف ضده، وتُفنّد حجته؛ فالفلاسفة الأساتذة، وأعني: سقراط وصاحبيه أفلاطون وأرسطو، وغيرهم كثير قديماً وحديثاً، لهم أقوال حكيمة، وكتب عظيمة، وبوادر لطيفة، ونظرات دقيقة، لا تسمعها من غيرهم، ولا تجد لها أثراً عندهم، فما الذي أخفى هذه الخيرات كلها، وحجبها عن طُلّابها، ومنعها من شُداتها؟ إنه تلك العادة البشرية، التي تنتشل الجانب المظلم من كل شيء، ولو كان أصغر من الهَباءة، وتسعى جهدها أن تجعله كلَّ ما يُعرف عن الأشياء والأشخاص والأفكار، ويُذكر عنها! ومن منا يسلم لو رُفعت زلّاته، وأُعلن عنها، وصارت جُلَّ ما يعرفه الناس حين تذكّره؟!</p> <p>إنّ أخطر ما في صورة الفلسفة عندنا، نحن المسلمين، أنّها تُظهر أسلافنا، وأئمتنا الأولين، ورُوّادنا الغابرين؛ جاهلين بالخير الكثير، الذي فاهت به الفلاسفة، ونطقت به ألسنتها، ونقلته للبشرية مؤلفاتها، وهذا أشدّ شيء يُمكن أن يُدان به أوائل المسلمين، ويُرمون به، ويعرف عنهم، ولو كان في يدي سلطة، وبين يدي قوة، أو أملك كما يقال من باب الطرافة عصا موسى عليه الصلاة والسلام؛ لنسخت ذلك كله، ونقضتُ ذاك البناء برُمّته، فما من الخير لنا أن يُشْهر عنّا هذا الرأي في الفلسفة، ويُذاع بين الأمم، ويطّلع عليه القريب منها والنائي، وهي التي تُكنّ الاحترام كله للفلسفة، وتجعل أهلها حكماءها وهُداتها، وحسبنا الهالة الكبيرة التي تُصاحب عند ذوي العلم والمعرفة ذكرُها والحديث عن أهلها، وكافيكم أن يكون القفطي الوزير (ت: 646هـ) ألّف كتاباً، رام به أن يُطْلِع العلماء على أخبار الحكماء، وسمّاه (إخبار العلماء بأخبار الحكماء)، وجدير بكل واحد أن يأتيَ مع نَزارة أوراقه على ما فيه، فسمّاهم الحكماء أولاً! ورأى من الضرورة أن يَعلم بهم العلماء، فتحمّل ثقل التأليف وأعباءه، وهو القاضي في حلبَ والوزير، وما بعد هذين من لفتة، تستنهض الهمم في الدفاع عن الفلسفة، والمنافحة عنها؛ إلا أن أستشهد بكلامه هنا:" فإني رأيتُ ذلك من الأمور التي جُهلت، والتواريخ التي هُجرت، وفي مطالعة هذا اعتبارٌ بمن مضى، وذكرُ من خلف، وهو اعتبار أرجو به الثواب لي ولقارئه إن شاء الله تعالى".</p> <p>وإذا كان الشيءُ بالشيءِ يُذْكَرُ؛ فإنّ القرّاء الكرام قد ذكّرهم هذا الوزير القاضي، الذي سعى أن يستوعب أسماء الحكماء في كتابه الوجيز، بالغزالي الذي بذل جهده العقلي، واستفرغ طاقته الذهنية في منقذه وتهافته؛ حتّى يُنفّر من الفلاسفة، ويزع الناس عنهم، ولم تشفع خيراتهم التي عندهم لهم عنده، بل أضحت شراً خطيراً في نظره؛ لأنها تحمل الناس على التصديق بشرورهم، وتكون كالتوطئة لقبولها، أو كما يقال في العبارة الشائعة: يدسون السمّ في العسل! والسلامة من السم مقدمة على الالتذاذ بالعسل، وهي المقولة التي تُطبّق مع كلّ مخالف في المذهب حتى ولو كان الغزالي نفسه في أشعريته، وكم فكرةً يفوه بها المرء، وتكون له حبلاً بعد ذلك، يُعكّر بها مزاجه، وتُقيّد بها رجلُه؟</p> <p>الظاهر من حال الغزالي -رحمه الله- أنّه كان غير مستقر الرأي، مرة يمنة وأخرى يسرة، وهذه في ظني حالُ مَنْ يمرّ بتحولات عميقة، ولم ينجُ من تأسيسه الأول ويخلص منه، وشاهدي على هذا ما في منقذه؛ إذا نُظر إليه جملة واحدة! وليس حسنًا بنا أنْ نضع مثله حجة، ونتكئ على رأيه، ونَصِمُ تاريخنا كله بوصمته، وتصبح الحكمة والحكماء عندنا نسياً منسياً؛ إننا إن فعلنا ذلك، وبقينا موافقين له فيه، وعضضنا بالنواجذ عليه؛ سنخسر خسارتين كُبْرَيَيْن: حكمة الأولين والآخرين، التي تركناها له، وصورة سلفنا التي ستُعرف من خلال رأيه، كأنّه الناطق عنهم، والمتكلم بلسانهم، وهي القضية التي عقدتُ لها المقالة، وإن كانت لا تكفيها وحدها.</p> <div class="image"><img src="/media/thumb/2d/66/561_ccde1c763c.jpg"> </div>

المزيد ...
صورة الخبر
4/10/2021 6:44:57 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <p>رغم مرور ست سنوات على مقال كتبته في صحيفة عكاظ -آنذاك- وتحديداً يوم الاثنين 12 أكتوبر 2015م بعنوان (شفافية مقرفة لكنها رائعة)، إلا أن تقنية "الواتساب" أعادت ترويج المقال هذه الأيام وبكثرة، حتى أنه وصلني من عدة مجموعات "واتساب" لتوعيتي بما ورد في المقال، ووصل بعض أفراد أسرتي وأقاربي بالصدفة لغرض التوعية نفسه، ولا أعلم سر إعادة إحياء الموضوع، لكنه يبقى أمراً مهماً، ليس لأنني كاتبه، ولكن لأن الموضوع يمس سلامة وصحة الناس ولم يطرأ عليه تغيير منذ ذلك الحين.</p> <p>المقال يحلل تقريراً صدر من وزارة الشؤون البلدية ونشرته صحيفة "مكة" يقول: إن 43 % من عمال المطاعم الذين تمت إحالتهم للفحص الطبي وجد أن لديهم أمراضاً خطيرة ومعدية تتراوح بين فطريات في الأصابع وسعال وزكام وجروح في اليدين والأصابع، وذهبت شفافية تقرير الوزارة إلى أبعد من ذلك "قرفاً"، فأوضح التقرير أن غالبية جروح وقروح الأصابع وفطريات الأصابع ظهرت فيمن يعدون الطعام والخبازين، وهذا معناه إمكانية انتقال فيروسات الكبد للمستهلك عبر طعام تلوث بدم العامل.</p> <p>أنا كان دوري أن حللت التقرير كصيدلي، وتناولت أبعاد مثل هذا الإهمال الخطير، وأضفت أنني شخصياً لا يقرفني التقرير إطلاقاً؛ لأنني ومنذ مشاركتي كمراقب متطوع في أمانة مدينة الرياض منذ أيام الأمين عبدالله العلي النعيم، ورؤيتي ما رأيت في المطاعم لم أعد آكل ذرة طعام أو حلوى تعد في الخارج، وكنت أكتفي قبل زواجي بما تطبخ أمي، تغمدها الله بواسع رحمته، ثم حالياً ما تطبخه أم مهند أو إحدى بناتي -حفظهن الله-.</p> <p>اليوم وبعد مضي ست سنوات أرى أن وضع المطاعم من الداخل لم يتغير، بل ربما ازداد أمر الغش والتلاعب بالتواريخ سوءاً، وكشفت بعض المداهمات القليلة -بناء على بلاغات مواطنين- صوراً من قذارة الداخل في مطاعم شهيرة وكبيرة، وما يقلق أكثر ويدعو للحذر من المأكولات التي تعد خارج المنزل هو عنصر التعمد في التلويث لأسباب حقد عامل أو لأسباب شاذة باطلة، لسنا ببعيد من حوادث تلويث الزيتون بالبول أو القهوة بالبصق والتي أعلن القبض على مرتكبيها بعد انتشار المقطع، ولكن ماذا عن الممارسات المتوقعة التي لم تنشر أو لم تصطدها الكاميرات؟!</p> <p>الجديد أيضاً موضوع التوصيل، فلم تعد تنظر لمن يعد الطعام وتحمله بنفسك، بل أصبح ينقله وسيط لا تعلم كيف يتعامل مع طعامك، لذا أرى أن الشفافية في هذا الصدد قلّت، فملاك المطاعم مشغولون بالجشع، وعدد المطاعم زاد وتنوع و"القرف" قد يكون زاد، وكم نحن بحاجة لمزيد من الدراسات والتقارير الشبيهة بما صدر عن وزارة الشؤون البلدية آنذاك ثم تكثيف الرقابة داخل المطابخ المغلقة، وحتى ذلك الحين لن تقبل نفسي طعام المطاعم.. وأنتم أدرى و"أبخص".</p>

المزيد ...
صورة الخبر
4/10/2021 6:44:11 PM   |   الرياض السعوديه مقالات

<img src="http://www.alriyadh.com/theme2/imgs/404.png" /> <blockquote> <p>ابحث عن قلبك في كل مكان وآوان، فإن لم تجده عند ذكر الله، وطاعته، يأنس بعبادته، ويوجل عند سماع آياته، فعجل واجعل لنفسك جائزة إذا عثرت عليه، وسارع بصقل الران عنه حتى ينجلي، ويعود للصفاء والنقاء، لا يحمل في بطيناته حسداً ولا غلّاً للذين آمنوا، محباً للخير يخشى الله ويرجوه، ويندم إذا زلت به القدم، ويفرح إذا وفق لطاعة..</p> </blockquote> <p>خلا رجل بنفسه ثم ألقى عليها سؤالاً باغتها: أين قلبي؟ منذ زمن ليس بالقصير وأنا أبحث عنه، أعياني البحث، وبلغ مني الجهد، ومع هذا لم أجده؟!</p> <p>قالت: هو ذا يخفق في صدرك! قال: نعم، لكن هذا الخافق ليس القلب الذي عهدته، ليس ذلك القلب الخاشع، ليس ذاك القلب المخلص، ليس ذلك القلب الوجل، يخشى الله، يرجو رحمته، ويخاف عذابه.</p> <p>هذا القلب الخافق غرق في الدنيا، كأنه ميت، وجسده يتحرك! جادت عينه بدمعها وهي ترى مشهداً في فيلم أو مسلسل، وقحطت وهي تسمع آيات الله تتلى عليها، كأن في أذنيه وقراً!</p> <p>سابق الناس لينال دنيا يوقن بزوالها، ويراها تفارق أناساً ويفارقونها، لكنه لم يكف الجري وراءها، وهو يرى أبواب الخير مشرعة فلم يلتفت إليها وما نافس أحداً فيها!</p> <p>ومازال الحديث له، يقول: أين قلبي وأذناي تسمع القرآن، فلا يوجل، ولا يقشعر له جلد، ولا تتغير منه حال؟</p> <p>أين قلبي، وهو يعلم يقيناً أن العمر محدود، ويرى أبواباً للخير تفتح، فلم يتحمس للدخول منها، ومازال متعلقاً بأوهام الفوز بمسابقة، أو هبة، أو صفقة، وهو يسمع ويعقل ويزعم أنه يوقن بصدق القائل صلى الله عليه وآله وسلم يحكي عن ربه عز وجل: "كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشرة أمثالها، إلى سبع مئة ضعف، إلا الصيام فإنه لي، وأنا أجزي به". لكنه لم يستحضر هذا المعنى، ولم يستعد له حق الاستعداد، هو ينوي الصيام نعم، لكنه سيقطع الوقت في كل ما يلهي ويصد عن ذكر الله، ويقتطع من أجر الصيام، إن لم يبطله بما ستراه العينان، وتسمعه الأذنان، ويطرب له الوجدان، وتسعى في سبيل تحصيله القدمان، وتشقى اليدان.</p> <p>ثم هو متكل على رحمة الله، يحتج بأن الله غفور رحيم، ويتناسى أنه في ذات الوقت شديد العقاب، عزيز ذو انتقام، يغار على محارمه، وسيقف بين يديه يوم القيامة وهو لا يرى بين يديه إلا ما قدم.</p> <p>يقول لها متابعًا: نعم حرصنا أن نلحق بركب العصر، ونأخذ من الدنيا ما أمرنا بأخذه، "ولا تنس نصيبك من الدنيا" لتتوسع معارفنا وننمي اقتصاداتنا ونبني أوطاننا، وهذا ما يريده منا ربنا حقًّا، لكننا تجاوزنا القصد وكنا كمن يخرج من "القطب المتجمد إلى فوهة بركان مونا لوا" فهو يرجو النجاة من الحالتين، وكأنه لا يوجد مكان يستجم فيه لحياة أجمل.</p> <p>فلا شك أن هناك روضًا ورُبى بين جمود القطب وثورة البراكين، يستطيع أن يجد القلب فيها نفسه ساكنًا هادئًا خاشعًا، ومن رحمة الله بنا أنه لم يلزمنا سلوك التعبد والتنسك كل أوقاتنا بل جعل الأمر لنا "ساعة وساعة"، وإن الساعات المعدودة في الأيام المباركة لهي من أجل الساعات التي يستغلها العبد الفطن لإصلاح قلبه والتزود لآخرته.</p> <p>فابحث عن قلبك في كل مكان وآوان، فإن لم تجده عند ذكر الله، وطاعته، يأنس بعبادته، ويوجل عند سماع آياته، فعجل واجعل لنفسك جائزة إذا عثرت عليه، وسارع بصقل الران عنه حتى ينجلي، ويعود للصفاء والنقاء، لا يحمل في بطيناته حسداً ولا غلّاً للذين آمنوا، محباً للخير يخشى الله ويرجوه، ويندم إذا زلت به القدم، ويفرح إذا وفق لطاعة، وتعرّض للنفحات المباركة التي يوشك أن تظلنا، حيث يعظم العمل المبارك كما يعظم الذنب فيه، وإن يعلم الله في قلوبنا خيراً يؤتنا خيراً مما نأمل ونسعى، وإن اتقينا الله ربط على قلوبنا، وثبتها، وأنزل السكينة فيها، وما هي إلا سويعات وتنقضي، ويذهب كل هذا العناء ويزول. ولم يفت الأوان، فمازال في الوقت متسع. هذا، والله من وراء القصد.</p> <div class="image"><img src="/media/thumb/d9/12/561_4ea39b5d1d.jpg"> </div>

المزيد ...